فهرس الكتاب

الصفحة 1482 من 7699

وتأمرهم أن يثبطوا الناس عن عليّ وتحثهم على طلب قتلة عثمان، وكتبت إلى أهل اليمامة وإلى أهل المدينة بما كان منهم أيضا، وسيّرت الكتب.

وكانت هذه الوقعة لخمس ليال بقين من شهر ربيع الآخر سنة ستّ وثلاثين.

وبايع أهل البصرة طلحة والزبير، فلمّا بايعوهما قال الزبير: ألا ألف فارس أسير بهم إلى عليّ أقتله بياتا أو صباحا قبل أن يصل إلينا! فلم يجبه أحد، فقال: إن هذه للفتنة التي كنّا نحدّث عنها. فقال له مولاه: أتسميها فتنة وتقاتل فيها؟

قال: ويلك! إنّا نبصّر «1» ولا نبصر «2» ، ما كان أمر قطّ إلّا وأنا أعلم موضع قدمي فيه غير هذا الأمر فإنّي لا أدري

أمقبل أنا فيه أم مدبر! وقال علقمة بن وقّاص الليثي: لما خرج طلحة والزبير وعائشة رأيت طلحة وأحبّ المجالس إليه أخلاها وهو ضارب بلحيته على صدره، فقلت: يا أبا محمد أرى أحب المجالس إليك أخلاها وأنت ضارب بلحيتك على صدرك، إن كرهت شيئا فاجلس. قال: فقال لي: يا علقمة بينا نحن يد واحدة على من سوانا إذ صرنا جبلين من حديد يطلب بعضنا بعضا، إنّه كان مني في عثمان شيء ليس توبتي إلّا أن يسفك دمي في طلب دمه. قال: فقلت: فرد ابنك محمدا فإن لك ضيعة وعيالا، فإن يك شيء يخلفك. قال: فامنعه. قال: فأتيت محمدا ابنه فقلت له:

لو أقمت فإن حدث به حدث كنت تخلفه في عياله وضيعته. قال: ما أحب أن أسأل عنه الرّكبان.

(يعلى بن منية بضم الميم، وسكون النون، والياء المعجمة باثنتين من تحتها، وهي أمه، واسم أبيه أميّة. عبد اللَّه بن خالد بن أسيد بفتح همزة أسيد. جارية ابن قدامة بالجيم. حكيم بن جبلة بضم الحاء، وفتح الكاف، وقيل بفتح الحاء، وكسر الكاف. وصوحان بضم الصاد، وآخره نون) .

(1 - 2) . نصبر. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت