فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 7699

ابن وقش، وأسامة بن زيد، وقدامة بن مظعون، والمغيرة بن شعبة.

فأمّا النعمان بن بشير فإنّه أخذ أصابع نائلة امرأة عثمان التي قطعت وقميص عثمان الّذي قتل فيه وهرب به فلحق بالشام، فكان معاوية يعلّق قميص عثمان وفيه الأصابع، فإذا رأى ذلك أهل الشام ازدادوا غيظا وجدّا في أمرهم، ثمّ رفعه، فإذا أحسّ منهم بفتور يقول له عمرو بن العاص: حرّك لها حوارها تحنّ «1» ، فيعلقها.

وقد قيل: إن طلحة والزبير إنّما بايعا عليّا كرها،* وقيل: لم يبايعه الزبير ولا صهيب ولا سلمة بن سلامة بن وقش وأسامة بن زيد.

فأمّا على قول من قال: إن طلحة والزبير بايعا كرها فقال «2» : إن عثمان لما قتل بقيت المدينة خمسة أيّام وأميرها الغافقي بن حرب يلتمسون من يجيبهم إلى القيام بالأمر فلا يجدونه، ووجدوا طلحة في حائط له، ووجدوا سعدا والزبير قد خرجا من المدينة، ووجدوا بني أميّة قد هربوا إلّا من لم يطق الهرب، وهرب سعيد والوليد ومروان إلى مكّة، وتبعهم غيرهم، فأتى المصريون عليّا فباعدهم، وأتى الكوفيون الزبير فباعدهم، وأتى البصريون طلحة فباعدهم، وكانوا مجتمعين على قتل عثمان مختلفين فيمن «3» يلي الخلافة. فأرسلوا إلى سعد يطلبونه، فقال: إنّي وابن عمر لا حاجة لنا فيها، فأتوا ابن عمر فلم يجبهم، فبقوا حيارى. وقال بعضهم لبعض: لئن رجع الناس إلى أمصارهم بغير إمام لم نأمن الاختلاف وفساد الأمة. فجمعوا أهل المدينة فقالوا لهم: يا أهل المدينة أنتم أهل الشورى، وأنتم تعقدون الإمامة، وحكمكم جائز على الأمّة، فانظروا رجلا تنصّبونه ونحن لكم تبع، وقد أجّلناكم «4» يومكم، فو اللَّه لئن لم تفرغوا لنقتلنّ غدا عليّا وطلحة والزبير وأناسا كثيرا! فغشي الناس عليّا فقالوا:

(2) . فزعم قائل هذا: tneb ahodomceahireteC .S

(3) . على من. R

(4) . أخليناكم. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت