فهرس الكتاب

الصفحة 1453 من 7699

اللَّه عليه وسلّم. فقال: لا تفعلوا فإنّي أكون وزيرا خيرا من أن أكون أميرا.

فقالوا: واللَّه ما نحن بفاعلين حتى نبايعك. قال: ففي المسجد، فإنّ بيعتي لا تكون خفية ولا تكون إلّا في المسجد.

وكان في بيته، وقيل: في حائط لبني عمرو بن مبذول، فخرج إلى المسجد وعليه إزار وطاق «1» وعمامة خزّ ونعلاه في يده متوكّئا على قوس، فبايعه الناس، وكان أوّل من بايعه من الناس طلحة بن عبيد اللَّه، فنظر إليه حبيب بن ذؤيب فقال: إنّا للَّه! أوّل من بدأ بالبيعة يد شلّاء، لا يتم هذا الأمر! وبايعه الزبير. وقال لهما عليّ: إن أحببتما أن تبايعاني وإن أحببتما بايعتكما.

فقالا: بل نبايعك. وقالا بعد ذلك: إنّما فعلنا ذلك خشية على نفوسنا، وعرفنا أنّه لا يبايعنا. وهربا إلى مكّة بعد قتل عثمان بأربعة أشهر. وبايعه الناس، وجاءوا بسعد بن أبي وقّاص، فقال عليّ: بايع.

فقال: لا، حتى يبايع الناس، واللَّه ما عليك مني بأس. فقال: خلّوا سبيله.

وجاءوا بابن عمر فقالوا: بايع. قال: لا، حتى يبايع الناس. قال: ائتني بكفيل. قال: لا أرى كفيلا. قال الأشتر: دعني أضرب عنقه!

قال عليّ: دعوه أنا كفيله، إنك ما علمت لسيّئ الخلق صغيرا وكبيرا.

وبايعت الأنصار إلّا نفيرا يسيرا، منهم: حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، ومسلمة بن مخلّد، وأبو سعيد الخدريّ، ومحمد بن مسلمة، والنعمان ابن بشير، وزيد بن ثابت، ورافع بن خديج، وفضالة بن عبيد، وكعب بن عجرة «2» ، وكانوا عثمانية، فأمّا حسان فكان شاعرا لا يبالي ما يصنع، وأمّا زيد ابن ثابت فولّاه عثمان الديوان وبيت المال، فلمّا حصر عثمان قال: يا معشر الأنصار كونوا أنصارا للَّه، مرّتين، فقال له أبو أيّوب: ما تنصره إلّا لأنّه أكثر لك من العبدان. وأمّا كعب بن مالك فاستعمله على صدقة مزينة وترك له ما أخذ منهم، ولم يبايعه عبد اللَّه بن سلّام، وصهيب بن سنان، وسلمة بن سلامة

(1) . وقميص. Bte .P .C

(2) . عجرد. B ؛ بجر [؟] . P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت