فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 7699

وجوه الناس وأهل القادسيّة وقرّاء أهل الكوفة، فكان هؤلاء دخلته إذا خلا [1] ، وأمّا إذا خرج فكلّ الناس يدخل عليه، فدخلوا عليه يوما، فبينا هم [2] يتحدّثون قال حبيش بن فلان الأسدي: ما أجود طلحة بن عبيد اللَّه! فقال سعيد: إن من له مثل النشاستج [3] لحقيق أن يكون جوادا، واللَّه لو أنّ لي مثله لأعاشكم [4] اللَّه به عيشا رغدا. فقال عبد الرحمن بن حبيش، وهو حدث: واللَّه لوددت أن هذا الملطاط لك، يعني لسعيد، وهو ما كان للأكاسرة على جانب الفرات «1» الّذي يلي الكوفة. قالوا: فضّ اللَّه فاك! واللَّه لقد هممنا بك! فقال أبوه: غلام فلا تجازوه. فقالوا: يتمنى له سوادنا. قال: ويتمنى لكم أضعافه، فثار به الأشتر وجندب وابن ذي الحنكة وصعصعة وابن الكوّاء وكميل وعمير بن ضابى ء فأخذوه، فثار أبوه ليمنع عنه، فضربوهما حتى غشي عليهما، وجعل سعيد يناشدهم ويأبون حتى قضوا منهما وطرا. فسمعت بذلك بنو أسد فجاءوا وفيهم طليحة فأحاطوا بالقصر وركبت القبائل فعاذوا بسعيد، فخرج سعيد إلى الناس فقال: أيّها الناس قوم تنازعوا وقد رزق اللَّه العافية، فردّهم فتراجعوا. وأفاق الرجلان فقالا: قاتلنا غاشيتك «2» . فقال: لا يغشوني أبدا، فكفّا ألسنتكما ولا تحزّبا الناس «3» . ففعلا، وقعد أولئك النفر في بيوتهم وأقبلوا يقعون في عثمان.

وقيل: بل كان السبب في ذلك أنّه كان يسمر عند سعيد بن العاص وجوه أهل الكوفة، منهم: مالك بن كعب الأرحبي والأسود بن يزيد وعلقمة بن قيس

[1] داخلا.

[2] فبينهم.

[3] (ضيعة بالكوفة كانت لطلحة بن عبيد اللَّه التيمي وكانت عظيمة الدخل) .

[4] لأعشاكم.

(1) . الفراة: euqibu .S

(2) . حاشيتك. B

(3) . تخزيا. Bte .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت