فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 7699

بالموصل [1] لا بدّ أن يشذّ عنه ما هو بأقصى «1» الشرق والغرب، ولكن أقول إنني قد جمعت في كتابي هذا ما لم يجتمع في كتاب واحد، ومن تأمّله علم صحّة ذلك.

فابتدأت بالتأريخ الكبير الّذي صنّفه الإمام أبو جعفر الطبريّ إذ هو الكتاب المعوّل عند الكافة عليه، والمرجوع عند الاختلاف إليه، فأخذت ما فيه من جميع تراجمه، لم أخلّ «2» بترجمة واحدة منها، وقد ذكر هو في أكثر الحوادث روايات ذوات عدد، كلّ رواية منها مثل التي قبلها أو أقلّ منها، وربّما زاد الشيء اليسير أو نقصه «3» ، فقصدت أتمّ الروايات فنقلتها وأضفت إليها من غيرها ما ليس فيها، وأودعت كلّ شيء مكانه، فجاء جميع ما في تلك الحادثة على اختلاف طرقها سياقا واحدا على ما تراه.

فلمّا فرغت منه أخذت غيره من التواريخ المشهورة فطالعتها وأضفت منها إلى ما نقلته من تاريخ الطبري ما ليس فيه، ووضعت كلّ شيء منها موضعه، إلّا ما يتعلّق بما جرى بين أصحاب «4» رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فإنّي لم أضف إلى ما نقله أبو جعفر شيئا، إلّا ما فيه زيادة بيان، أو اسم إنسان، أو ما لا يطعن «5» على أحد منهم في نقله، وإنّما اعتمدت عليه من بين المؤرخين إذ هو الإمام المتقن حقّا، الجامع علما وصحّة اعتقاد «6» وصدقا.

على أني لم أنقل إلّا من التواريخ المذكورة، والكتب المشهورة، ممّن يعلم بصدقهم فيما نقلوه، وصحّة ما دوّنوه، ولم أكن كالخابط «7» في ظلماء

[1] (بلد المؤلف) .

(1) . ما يتجدد بأقصى. S

(2) . أخذ. A .eTB

(3) . بعضه. C .P .etS

(4) . من أصحاب. S

(5) . مطعن. S . طعن. A .etB

(6) . واعتقادا. C .P

(7) . كالحاطب. C .P .etS

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت