فهرس الكتاب

الصفحة 1388 من 7699

على ثلاثمائة ألف درهم، فقال الأحنف: أصالحكم على أن يدخل رجل منّا القصر فيؤذّن فيه ويقيم فيكم حتى ينصرف. فرضوا بذلك، ومضى الأحنف إلى مروالروذ فقاتله أهلها فقتلهم وهزمهم وحصرهم، وكان مرزبانها من أقارب باذان «1» صاحب اليمن، فكتب إلى الأحنف: إنّه دعاني إلى الصلح إسلام باذان «2» ، فصالحه على ستمائة ألف، وسيّر الأحنف سرية فاستولت على رستاق بغ «3» واستاقت منه مواشي، ثمّ صالحوا أهله. وجمع له أهل طخارستان، فاجتمع أهل الجوزجان والطالقان والفارياب ومن حولهم في خلق كثير، فالتقوا واقتتلوا، وحمل ملك الصغانيان على الأحنف فانتزع الأحنف الرمح من يده وقاتل قتالا شديدا، فانهزم المشركون وقتلهم المسلمون قتلا ذريعا كيف شاءوا وعاد إلى مروالروذ، ولحق بعض العدوّ بالجوزجان، فوجّه إليهم الأحنف الأقرع بن حابس التميمي في خيل وقال: يا بني تميم تحابّوا وتباذلوا تعدل أموركم وابدءوا بجهاد بطونكم وفروجكم يصلح لكم دينكم، ولا تغلّوا يسلم لكم جهادكم.

فسار الأقرع فلقي العدوّ بالجوزجان فكانت بالمسلمين جولة ثمّ عادوا فهزموا المشركين وفتحوا الجوزجان عنوة، فقال ابن الغريزة النهشلي:

سقى صوب السحاب إذا استهلّت ... مصارع «4» فتية بالجوزجان

إلى القصرين من رستاق خوت «5» ... أقادهم هناك الأقرعان

وفتح الأحنف الطالقان صلحا، وفتح الفارياب، وقيل: بل فتحها أمير بن أحمر، ثمّ سار الأحنف إلى بلخ، وهي مدينة طخارستان، فصالحه أهلها على أربعمائة ألف، وقيل: سبعمائة ألف، واستعمل على بلخ أسيد بن المتشمّس،

(1 - 2) . باذام. ddoC

(3) . سنج. P .Cte .B

(4) . مصالح. P .C

(5) . خوف. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت