(وهذه بشت بالشين المعجمة، وليست ببست التي بالسين المهملة، تلك من بلاد الداون وهذه من خراسان من نيسابور) .
وافتتح خواف وأسفرايين وأرغيان، ثمّ قصد نيسابور بعد ما استولى على أعمالها وافتتحها، فحصر أهلها أشهرا، وكان على كلّ ربع منها مرزبان للفرس يحفظه، فطلب صاحب ربع من تلك الأرباع الأمان على أن يدخل المسلمين المدينة، فأجيب إلى ذلك، فأدخلهم ليلا ففتحوا الباب وتحصّن مرزبانها الأكبر في حصنها، ومعه جماعة، وطلب الأمان والصلح على جميع نيسابور، فصالحه على ألف ألف درهم، وولّى نيسابور قيس بن الهيثم السّلمي، وسيّر جيشا إلى نسا وأبيورد فافتتحوها صلحا، وسيّر سريّة أخرى إلى سرخس* مع عبد اللَّه ابن خازم السّلمي «1» ، فقاتلوا أهلها ثمّ طلبوا الأمان والصلح على أمان مائة رجل، فأجيبوا إلى ذلك، فصالحهم مرزبانها على ذلك وسمى مائة رجل ولم يذكر نفسه فقتله، ودخل سرخس عنوة.
وأتى مرزبان طوس إلى ابن عامر فصالحه عن طوس على ستمائة درهم، وسيّر جيشا إلى هراة عليهم عبد اللَّه بن خازم، وقيل غيره، فبلغ مرزبان هراة ذلك فسار إلى ابن عامر فصالحه عن هراة وباذغيس وبوشنج.
وقيل: بل سار ابن عامر في الجيش إلى هراة فقاتله أهلها ثمّ صالحه مرزبانها على ألف ألف درهم، ولما غلب ابن عامر على هذه البلاد أرسل إليه مرزبان مرو فصالحه على ألفي ألف ومائتي ألف درهم، وقيل غير ذلك، وأرسل ابن عامر حاتم بن النّعمان الباهلي إلى مرزبانها، وكانت مرو كلّها صلحا إلّا قرية منها يقال لها سنج، فإنّها أخذت عنوة (وهي بكسر السين المهملة والنون الساكنة وآخرها جيم) . ووجّه ابن عامر الأحنف بن قيس إلى طخارستان، فمرّ برستاق يعرف برستاق الأحنف ويدعى سوانجرد، فحصر أهلها فصالحوه