فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 7699

وحسن إسلامه، فبينما هو عنده أتى آت أبا زينب وأبا مورّع وجندبا، وكانوا يحفرون للوليد منذ قتل أبناءهم ويضعون له العيون، فقال لهم: إن الوليد وأبا زبيد يشربان الخمر، فثاروا وأخذوا معهم نفرا من أهل الكوفة فاقتحموا عليه فلم يروا، فأقبلوا يتلاومون وسبهم الناس، وكتم الوليد ذلك عن عثمان.

وجاء جندب ورهط معه إلى ابن مسعود فقالوا له: إن الوليد يعتكف على الخمر، وأذاعوا ذلك. فقال ابن مسعود: من استتر عنّا لم نتبع عورته. فعاتبه الوليد على قوله حتى تغاضبا. ثمّ أتي الوليد بساحر، فأرسل إلى ابن مسعود يسأله عن حدّه، واعترف الساحر عند ابن مسعود، وكان يخيّل إلى الناس أنّه يدخل في دبر الحمار ويخرج من فيه، فأمره ابن مسعود بقتله. فلمّا أراد الوليد قتله أقبل الناس ومعهم جندب فضرب الساحر فقتله، فحبسه الوليد وكتب إلى عثمان فيه، وأمره بإطلاقه وتأديبه، فغضب لجندب أصحابه وخرجوا إلى عثمان يستعفون من الوليد، فردّهم خائبين. فلمّا رجعوا أتاهم كلّ موتور فاجتمعوا معهم على رأيهم، ودخل أبو زينب وأبو مورّع وغيرهما على الوليد فتحدّثوا عنده، فنام فأخذا خاتمه وسارا إلى المدينة، واستيقظ الوليد فلم ير خاتمه، فسأل نساءه عن ذلك، فأخبرنه أن آخر من بقي عنده رجلان صفتهما كذا وكذا. فاتهمهما وقال: هما أبو زينب وأبو مورّع، وأرسل يطلبهما، فلم يوجدا.

فقدما على عثمان ومعهما غيرهما وأخبراه أنّه شرب الخمر، فأرسل إلى الوليد، فقدم المدينة، ودعا بهما عثمان فقال: أتشهدان أنّكما رأيتماه يشرب؟

فقالا: لا. قال: فكيف؟ قالا: اعتصرناها من لحيته وهو يقيء الخمر.

فأمر سعيد بن العاص فجلده، فأورث ذلك عداوة بين أهليهما، فكان على الوليد خميصة فأمر عليّ بن أبي طالب بنزعها لما جلد.

هكذا في هذه الرواية، والصحيح أن الّذي جلده عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب لأنّ عليّا أمر ابنه الحسن أن يجلده، فقال الحسن: ولّ حارّها من تولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت