فهرس الكتاب

الصفحة 1347 من 7699

وهي القرية التي يكون بها القرمز الّذي يصبغ به، فنزل على نهر دبيل وسرّح الخيول إليها فحصرها، فتحصّن أهلها، فنصب عليهم منجنيقا، فطلبوا الأمان، فأجابهم إليه وبثّ السرايا، فبلغت خيله ذات اللّجم، وإنّما سمّيت ذات اللّجم لأن المسلمين أخذوا لجم خيولهم فكبسهم الروم قبل أن يلجموها ثمّ ألجموها وقاتلوهم فظفروا بهم، ووجّه سريّة إلى سراج طير وبغروند، فصالحه بطريقها على إتاوة. وقدم عليه بطريق البسفرّجان فصالحه على جميع بلاده.

وأتى السّيسجان فحاربه أهلها، فهزمهم وغلب على حصونهم وسار إلى جرزان «1» ، فأتاه رسول بطريقها يطلب الصلح فصالحه. وسار إلى تفليس فصالحه أهلها، وهي من جرزان «2» ، وفتح عدّة حصون ومدن تجاورها صلحا. وسار سلمان بن ربيعة الباهلي إلى أرّان ففتح البيلقان صلحا على أن آمنهم على دمائهم وأموالهم وحيطان مدينتهم، واشترط عليهم الجزية والخراج.

ثمّ أتى سلمان مدينة برذعة فعسكر على الثّرثور، نهر بينه وبينها نحو فرسخ، فقاتله أهلها أيّاما «3» ، وشن الغارات في قراها، فصالحوه على مثل صلح البيلقان ودخلها، ووجّه خيله ففتحت رساتيق الولاية، ودعا أكراد البلاشجان إلى الإسلام فقاتلوه فظفر بهم فأقرّ بعضهم على الجزية وأدّى بعضهم الصدقة، وهم قليل، ووجّه سرية إلى شمكور ففتحوها، وهي مدينة قديمة، ولم تزل معمورة حتى أخربها السّناوردية «4» ، وهم قوم تجمّعوا لما انصرف يزيد بن أسيد عن أرمينية فعظم أمرهم، فعمرها بغا سنة أربعين ومائتين وسمّاها المتوكلية نسبة إلى المتوكل.

وسار سلمان إلى مجمع أرس والكرّ ففتح قبلة «5» ، وصالحه صاحب سكر

(3) . زمانا. B

(4) . الساوردية: 203. p ,EJEOGED .de ,trosdaleB -la ؛ الشناوردية. ldoBte .B

(5) . فيله. S

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت