ولا تخصّ ذا رحم ولا تألو الأمّة [نصحا] .
فقال: أعطوني مواثيقكم على أن تكونوا معي على من بدّل وغيّر وأن ترضوا من اخترت لكم، وعليّ ميثاق اللَّه أن لا أخصّ ذا رحم لرحمه ولا آلو المسلمين، فأخذ منهم ميثاقا وأعطاهم مثله، فقال لعليّ: تقول إنّي أحقّ من حضر بهذا الأمر لقرابتك وسابقتك وحسن أثرك في الدين ولم تبعد، ولكن
أرأيت لو صرف هذا الأمر عنك فلم تحضر من كنت ترى من هؤلاء الرّهط أحقّ به؟ قال: عثمان. وخلا بعثمان فقال: تقول [1] شيخ من بني عبد مناف، وصهر رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وابن عمّه، ولي سابقة وفضل، فأين يصرف هذا الأمر عني؟ ولكن لو لم تحضر [2] أي هؤلاء الرهط تراه أحقّ به؟ قال: عليّ.
ولقي عليّ سعدا فقال له: اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ [3] ، أسألك برحم ابني هذا من رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وبرحم عمّي حمزة منك أن تكون مع عبد الرحمن لعثمان ظهيرا
ودار عبد الرحمن لياليه يلقى أصحاب رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ومن وافى المدينة من أمراء الأجناد وأشراف الناس يشاورهم، حتى إذا كان الليلة التي صبيحتها تستكمل الأجل أتى منزل المسور بن مخرمة فأيقظه وقال له: لم أذق في هذه الليلة كبير غمض، انطلق فادع الزبير وسعدا.
فدعاهما. فبدأ بالزبير فقال له: خلّ بني عبد مناف وهذا الأمر. قال: نصيبي لعليّ. وقال لسعد: اجعل نصيبك لي. فقال: إن اخترت نفسك فنعم، وإن
[1] يقول.
[2] يحضر.
[3] (سورة النساء 4، الآية 1) .
(1) . ظهرا. Bte .P .C