فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 7699

الكوفة محاصرا أهل السوس مع أبي سبرة، وزرّ محاصرا أهل جنديسابور.

فجاء كتاب عمر بصرف النعمان إلى أهل نهاوند من وجهه ذلك، فناوشهم القتال قبل مسيره، فصاح أهلها بالمسلمين وناوشوهم وغاظوهم، وكان صافي [1] بن صيّاد مع المسلمين في خيل النعمان، فأتى صافي [1] باب السوس فدقّه برجله فقال: انفتح بظار! وهو غضبان، فتقطّعت السلاسل وتكسّرت الأغلاق وتفتّحت الأبواب ودخل المسلمون وألقى المشركون بأيديهم ونادوا: الصلح الصلح. فأجابهم إلى ذلك المسلمون بعد ما دخلوها عنوة، واقتسموا ما أصابوا.

ثمّ افترقوا فسار النعمان حتى أتى «1» نهاوند، وسار المقترب حتى نزل على «2» جنديسابور مع زرّ.

وقيل لأبي سبرة: هذا جسد دانيال في هذه المدينة. قال: وما عليّ «3» بذلك! فأقرّه في أيديهم.

وكان دانيال قد لزم نواحي فارس بعد بخت نصّر. فلمّا حضرته الوفاة ولم ير أحدا على الإسلام أكرم كتاب اللَّه عمّن لم يجبه فقال لابنه: ائت ساحل البحر فاقذف بهذا الكتاب فيه، فأخذه الغلام وغاب عنه وعاد وقال له: قد فعلت. قال: ما صنع البحر؟ قال: ما صنع شيئا. فغضب وقال: واللَّه ما فعلت الّذي أمرتك به! فخرج من عنده وفعل فعلته الأولى. فقال: كيف رأيت البحر صنع؟ قال: ماج واصطفق. فغضب أشدّ من الأوّل وقال: واللَّه ما فعلت الّذي أمرتك به. فعاد إلى البحر وألقاه فيه، فانفلق البحر عن الأرض وانفجرت له الأرض عن مثل التنّور، فهوى فيها ثمّ انطبقت عليه واختلط الماء، فلمّا رجع إليه وأخبره بما رأى قال: الآن صدقت. ومات

[] 1 مناف.

(1 - 2) . أهل. dda .P .C

(3) . علمي. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت