فهرس الكتاب

الصفحة 1217 من 7699

فقسمهنّ، فاتّخذن فولدن، وممّن ينسب إلى ذلك السبي أمّ الشعبيّ.

وقسمت الغنيمة وأصاب كلّ واحد من الفوارس تسعة آلاف وتسعة من الدوابّ، وقيل: إنّ الغنيمة كانت ثلاثين ألف ألف، فقسمها سلمان بن ربيعة، وبعث سعد بالأخماس إلى عمر، وبعث الحساب مع زياد بن أبيه، فكلّم عمر فيما جاء له ووصف له، فقال عمر: هل تستطيع أن تقوم في النّاس بمثل ما كلّمتني به؟ فقال: واللَّه ما على الأرض أهيب في صدري منك، فكيف لا أقوى على هذا من غيرك! فقام في النّاس بما أصابوا وما صنعوا وبما يستأنفون من الانسياح في البلاد. فقال عمر: هذا الخطيب المصقع. فقال: إنّ جندنا أطلقوا ألسنتنا.

فلمّا قدم الخمس على عمر قال: واللَّه لا يجنّه «1» سقف حتى أقسمه.

فبات عبد الرحمن بن عوف وعبد اللَّه بن الأرقم يحرسانه في المسجد، فلمّا أصبح جاء في النّاس فكشف عنه، فلمّا نظر إلى ياقوتة وزبرجده وجوهره بكى، فقال له عبد الرحمن بن عوف: ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ فو اللَّه إنّ هذا لموطن شكر. فقال عمر: واللَّه ما ذلك يبكيني، وباللَّه ما أعطى اللَّه هذا قوما إلّا تحاسدوا وتباغضوا، ولا تحاسدوا إلّا ألقى اللَّه بأسهم بينهم.

ومنع عمر من قسمة السواد لتعذّر ذلك بسبب الآجام والغياض ومغيض [1] المياه، وما كان لبيوت النّار ولسكك «2» البرد، وما كان لكسرى ومن جامعه «3» ، وما كان لمن قتل، والأرحاء [2] ، وخاف أيضا الفتنة بين المسلمين، فلم يقسمه ومنع من بيعه لأنّه لم يقسم، وأقرّوها حبيسا يولونها من أجمعوا عليه بالرضا،

[1] وتبعيض.

[2] والأرجا.

(1) . يحويه. B

(2) . وسكنات. B

(3) . خازنه. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت