فهرس الكتاب

الصفحة 1199 من 7699

فلم تأخذ. وجعل نساء أهل بدر في خمسمائة خمسمائة، ونساء من بعدهم إلى الحديبيّة على أربعمائة أربعمائة، ونساء من بعد ذلك إلى الأيّام ثلاثمائة ثلاثمائة، ونساء أهل القادسيّة مائتين مائتين، ثمّ سوّى بين النساء بعد ذلك وجعل الصبيان سواء على مائة مائة، ثمّ جمع ستّين مسكينا وأطعمهم الخبز، فأحصوا ما أكلوا فوجدوه يخرج من جريبتين، ففرض لكلّ إنسان منهم ولعياله جريبتين في الشهر.

وقال عمر قبل موته: لقد هممت أن أجعل العطاء أربعة آلاف أربعة آلاف، ألفا يجعلها الرجل في أهله، وألفا يزوّدها معه، وألفا يتجهّز بها، وألفا يترفّق بها. فمات قبل أن يفعل.

وقال له قائل عند فرض العطاء: يا أمير المؤمنين لو شركت [1] في بيوت الأموال عدّة لكون إن كان. فقال: كلمة ألقاها الشيطان على فيك وقاني اللَّه شرّها، وهي فتنة لمن بعدي، بل أعدّ لهم ما أعدّ اللَّه ورسوله طاعة للَّه ورسوله، هما عدّتنا التي بها أفضينا إلى ما ترون، فإذا كان المال ثمن دين أحدكم هلكتم.

وقال عمر للمسلمين: إنّي كنت امرأ «1» تاجرا يغني اللَّه عيالي بتجارتي، وقد شغلتموني بأمركم هذا، فما ترون أنّه يحلّ لي في هذا المال؟ وعليّ ساكت.

فأكثر القوم، فقال: ما تقول يا عليّ؟ فقال: ما أصلحك وعيالك بالمعروف ليس لك غيره.

فقال القوم: القول ما قال عليّ: فأخذ قوته واشتدّت حاجة عمر، فاجتمع نفر من الصحابة منهم عثمان وعليّ وطلحة والزّبير فقالوا: لو قلنا لعمر في زيادة نزيده إيّاها في رزقه. فقال عثمان: هلمّوا فلنستبرئ «2» ما عنده

[1] (في الطبري: تركت) .

(1) . أميرا. P .C

(2) . فليشتري. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت