آلاف،* في ذلك من شهد الفتح وقاتل عن أبي بكر ومن ولي الأيّام قبل القادسيّة، كلّ هؤلاء ثلاثة آلاف ثلاثة آلاف «1» ، ثمّ فرض لأهل القادسيّة وأهل الشام ألفين ألفين، وفرض لأهل البلاء النازع منهم ألفين وخمسمائة ألفين وخمسمائة.
فقيل له: لو ألحقت أهل القادسيّة بأهل الأيّام، فقال: لم أكن لألحقهم بدرجة من لم يدركوا. وقيل له: قد سوّيت من بعدت داره بمن قربت داره وقاتلهم عن فنائه. فقال: من قربت داره أحقّ بالزيادة لأنّهم كانوا ردءا للحتوف وشجى للعدوّ، فهلّا قال المهاجرون مثل قولكم حين سوّينا بين السابقين منهم والأنصار! فقد كانت نصرة الأنصار بفنائهم وهاجر إليهم المهاجرون من بعد.
وفرض لمن بعد القادسيّة واليرموك ألفا ألفا، ثمّ فرض للروادف المثنّى خمسمائة خمسمائة، ثمّ للروادف الثّليث [1] بعدهم ثلاثمائة ثلاثمائة، سوّى كلّ طبقة في العطاء قويّهم وضعيفهم، عربهم وعجمهم، وفرض للروادف الربيع على مائتين وخمسين، وفرض لمن بعدهم، وهم أهل هجر والعباد، على مائتين، وألحق بأهل بدر أربعة من غير أهلها: الحسن والحسين وأبا ذرّ وسلمان. وكان فرض للعبّاس خمسة وعشرين ألفا، وقيل: اثني عشر ألفا، وأعطى نساء النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، عشرة آلاف عشرة آلاف، إلّا من جرى عليها الملك. فقال نسوة رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم: ما كان رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، يفضّلنا عليهنّ في القسمة، فسوّ بيننا، ففعل وفضّل عائشة بألفين لمحبّة رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، إيّاها،
[1] اللّيث.