تفسد قلبه، امض له سلبه وفضّله على أصحابه عند عطائه بخمسمائة.
ولما اتبع المسلمون الفرس كان الرجل يشير إلى الفارسيّ فيأتيه فيقتله، وربّما أخذ سلاحه فقتله به، وربّما أمر رجلين فيقتل أحدهما صاحبه.
ولحق سلمان بن ربيعة الباهليّ وعبد الرحمن بن ربيعة بطائفة منهم قد نصبوا راية وقالوا: لا نبرح حتى نموت، فقتلهم سلمان ومن معه. وكان قد ثبت بعد الهزيمة بضع وثلاثون كتيبة استحيوا من الفرار، وقصدهم بضعة وثلاثون من رؤساء المسلمين لكلّ كتيبة منها رئيس. وكان قتال أهل الكتائب من الفرس على وجهين، منهم من هرب ومنهم من ثبت حتى قتل، وكان ممّن هرب من أمراء الكتائب الهرمزان، وكان بإزاء عطارد، ومنهم أهوذ، وكان بإزاء حنظلة بن الربيع، وهو كاتب النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ومنهم زاد بن بهيش «1» ، وكان بإزاء عاصم بن عمرو، ومنهم قارن، وكان بإزاء القعقاع، وكان ممّن ثبت وقتل شهريار بن كنارا، وكان بإزاء سلمان ابن ربيعة، وابن الهربذ «2» ، وكان بإزاء عبد الرحمن بن ربيعة، والفرّخان الأهوازيّ، وكان بإزاء بسر بن أبي رهم الجهنيّ، ومنهم خشدسوم [1] الهمذانيّ، وكان بإزاء ابن الهذيل الكاهليّ.
وتراجع النّاس من طلب المنهزمين وقد قتل مؤذّنهم، فتشاحّ المسلمون في الأذان حتى كادوا يقتتلون، وأقرع سعد بينهم فخرج سهم رجل، فأذّن.
وفضّل أهل البلاء من أهل القادسيّة عند العطاء بخمسمائة خمسمائة، وهم خمسة وعشرون رجلا، منهم: زهرة وعصمة الضّبّيّ والكلج [2] ، وأمّا أهل
[1] (في الطبري: خسروشنوم) .
[2] الكلخ.
(1) . رادان نهيش. P .C
(2) . ابن الهديد. B ، بن المرثد. P .C