أي لا يتكلّمون، فتخبرنا من صنع هذا بها وما تبطش بالأيدي فنصدّقك.
يقول اللَّه تعالى: ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ في الحجّة عليهم لإبراهيم. فقال لهم إبراهيم عند قولهم «ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ» : أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلا يَضُرُّكُمْ! أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ؟ «1» .
ثمّ إنّ نمرود قال لإبراهيم:
أرأيت إلهك الّذي تعبد وتدعو إلى عبادته ما هو؟ قال: رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ [1] . قال نمرود: أنا أحيي وأميت. قال إبراهيم: وكيف ذلك؟ قال: آخذ رجلين قد استوجبا القتل «2» فأقتل أحدهما فأكون قد أمتّه وأعفو عن الآخر فأكون قد أحييته.
فقال إبراهيم: فَإِنَّ اللَّهَ يَاتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَاتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ. فَبُهِتَ [2] عند ذلك نمرود ولم يرجع إليه شيئا «3» . ثمّ إنّه وأصحابه أجمعوا على [قتل] إبراهيم فقالوا: حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ [3] .
قال عبد اللَّه بن عمر: أشار بتحريقه رجل من أعراب فارس، قيل له: وللفرس أعراب؟ قال: نعم، الأكراد هم أعرابهم. قيل: كان اسمه هيزن فخسف به فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة.
فأمر نمرود بجمع الحطب من أصناف الخشب حتى إن كانت المرأة لتنذر
[1] (سورة البقرة 2، الآية 258) .
[2] (سورة البقرة 2، الآية 258.
[3] (سورة الأنبياء 21، الآية 68) .
(2) . القتل في حكم. S
(3) . وعرف أنّه لا يطيق ذلك:. S .Add شيئا Post