فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 7699

فقالت له: ما أوحى إليك ربّك؟ فقال: ألم تر إلى ربّك كيف فعل بالحبلى، أخرج منها نسمة تسعى، بين صفاق وحشى؟ قالت: وما ذا أيضا؟ قال: إنّ اللَّه خلق النساء أفراجا، وجعل الرّجال لهنّ أزواجا، فتولج فيهنّ [قعسا] إيلاجا، ثمّ تخرجها إذا تشاء إخراجا، فينتجن لنا سخالا إنتاجا. قالت: أشهد أنّك نبيّ. قال: هل لك أن أتزوّجك وآكل بقومي وقومك العرب؟

قالت: نعم. قال:

ألا قومي إلى النّيك ... فقد هيّي لك المضجع

فإن شئت ففي البيت ... وإن شئت ففي المخدع

وإن شئت سلقناك ... وإن شئت على أربع

وإن شئت بثلثيه ... وإن شئت به أجمع

قالت [1] : بل به أجمع فإنّه أجمع للشمل. قال: بذلك أوحي إليّ. فأقامت عنده ثلاثا ثمّ انصرفت إلى قومها، فقالوا لها: ما عندك؟ قالت: كان على الحقّ فتبعته وتزوّجته. قالوا: هل أصدقك شيئا؟ قالت: لا. قالوا: فارجعي فاطلبي الصداق، فرجعت. فلمّا رآها أغلق باب الحصن وقال: ما لك؟ قالت: أصدقني. قال: من مؤذّنك؟ قالت: شبث بن ربعيّ الرّياحيّ، فدعاه وقال له: ناد في أصحابك أنّ مسيلمة رسول اللَّه قد وضع عنكم صلاتين ممّا جاءكم به محمّد: صلاة الفجر وصلاة العشاء الآخرة.

فانصرفت ومعها أصحابها، منهم: عطارد بن حاجب وعمرو بن الأهتم [2] وغيلان بن خرشة وشبث بن ربعيّ، فقال عطارد بن حاجب:

أمست نبيّتنا أنثى نطوف بها ... وأصبحت أنبياء النّاس ذكرانا

[1] قال.

[2] الأهيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت