أدري ما أصنع، لئن أنا بعثت بالصدقة إلى أبي بكر وبايعته لينحرنّ [1] ما معه في بني سعد فيسوّدني فيهم، ولئن نحرتها [2] في بني سعد ليأتينّ أبا بكر فيسوّدني عنده. فقسمها على المقاعس والبطون، ووافى الزبرقان فاتبع صفوان بن صفوان بصدقات الرّباب- وهي ضبّة بن أدّ بن طابخة، وعديّ وتيم وعكل وثور بنو عبد مناة بن أدّ- وبصدقات عوف والأبناء، وهذه بطون من تميم. ثمّ ندم قيس، فلمّا أظلّه العلاء بن الحضرميّ أخرج الصدقة فتلقّاه بها، ثمّ خرج معه وتشاغلت تميم بعضها ببعض.
وكان ثمامة بن أثال الحنفيّ تأتيه أمداد تميم، فلمّا حدث هذا الحدث [3] أضرّ ذلك بثمامة، وكان مقاتلا لمسيلمة الكذّاب، حتى قدم عليه عكرمة بن أبي جهل، فبينما النّاس ببلاد تميم مسلمهم بإزاء من أراد الردّة وارتاب إذ جاءتهم سجاح بنت الحارث بن سويد بن عقفان التميميّة قد أقبلت من الجزيرة وادّعت النبوّة، وكانت ورهطها في أخوالها من تغلب تقود أفناء ربيعة معها الهذيل بن عمران في بني تغلب، وكان نصرانيّا، فترك دينه وتبعها، وعقّة بن هلال في النمر «1» ، وزياد بن فلان في إياد، والسّليل بن قيس في شيبان، فأتاهم أمر أعظم ممّا هم فيه لاختلافهم.
وكانت سجاح تريد غزو أبي بكر، فأرسلت إلى مالك بن نويرة تطلب الموادعة، فأجابها وردّها عن غزوها وحملها على أحياء من بني تميم، فأجابته وقالت: أنا امرأة من بني يربوع، فإن كان ملك فهو لكم. وهرب منها
[1] لينجزنّ.
[2] نجزتها.
[3] الحديث.
(1) . اليمن: 128. p ,I ,tsirebaT