فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 7699

وسلّم، إلى أعمالهم، وكان يصلّي بنا معاذ بن جبل، وكتبنا إلى رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، بخبره، وذلك في حياته.

وأتاه الخبر من ليلته، وقدمت رسلنا، وقد توفّي رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فأجابنا أبو بكر. قال ابن عمر: أتى الخبر من السماء إلى النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، في ليلته التي قتل فيها، فقال: قتل العنسيّ، قتله رجل مبارك من أهل بيت مباركين، قيل: من قتله؟ قال: قتله فيروز.

قيل: كان أوّل أمر العنسيّ إلى آخره ثلاثة أشهر، وقيل قريب من أربعة أشهر، وكان قدوم البشير بقتله في آخر ربيع الأوّل بعد موت النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فكان أوّل بشارة أتت أبا بكر وهو بالمدينة.

قال فيروز: لما قتلنا الأسود عاد أمرنا كما كان، وأرسلنا إلى معاذ بن جبل فصلّى بنا ونحن راجون مؤمّلون لم يبق شيء نكرهه إلّا تلك الخيول من أصحاب الأسود، فأتى موت النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فانتقضت الأمور واضطربت الأرض.

(العنسيّ بالعين والنون) .

وفي هذه السنة ماتت فاطمة بنت النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، لثلاث خلون من رمضان وهي ابنة تسع وعشرين سنة أو نحوها، وقيل: توفّيت بعد النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، بثلاثة أشهر، وقيل: بستّة أشهر، وغسلها عليّ وأسماء بنت عميس، وصلّى عليها العبّاس بن عبد المطّلب، ودخل قبرها العبّاس وعليّ والفضل بن العبّاس.

وفيها توفّي عبد اللَّه بن أبي بكر الصدّيق، وكان أصابه سهم بالطائف وهو مع النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، رماه به أبو محجن ثمّ انتقض عليه فمات في شوّال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت