فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 7699

وكان رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، حين مرّ بالحجر، وهو بطريقة، وهو منزل ثمود، قال لأصحابه: لا تشربوا من هذا الماء شيئا ولا تتوضّئوا منه، وما كان من عجين فألقوه واعلفوه الإبل ولا تأكلوا منه شيئا، ولا يخرج اللّيلة أحد إلّا مع صاحب له. ففعل ذلك النّاس ولم يخرج أحد إلّا رجلين من بني ساعدة خرج أحدهما لحاجته فأصابه جنون، وأمّا الّذي طلب بعيره فاحتمله الريح إلى جبلي طيِّئ، فأخبر بذلك رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقال: ألم أنهكم أن لا يخرج أحد إلّا مع صاحب له؟ فأمّا الّذي خنق فدعا له فشفي، وأمّا الّذي حملته الريح فأهدته طيِّئ إلى رسول اللَّه بعد عوده إلى المدينة.

وأصبح النّاس بالحجر ولا ماء معهم، فشكوا ذلك إلى النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فدعا اللَّه فأرسل سحابة فأمطرت حتى روي النّاس.

وكان بعض المنافقين يسير مع رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فلمّا جاء المطر قال له بعض المسلمين: هل بعد هذا شي ء؟ قال: سحابة مارّة.

وضلّت ناقة رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، في الطريق فقال لأصحابه، وفيهم عمارة بن حزم، وهو عقبيّ بدريّ: إنّ رجلا قال إنّ محمّدا يخبركم الخبر من السماء وهو لا يدري أين ناقته، وإنّي واللَّه لا أعلم إلّا ما علّمني اللَّه عزّ وجلّ، وهي في الوادي في شعب كذا قد حبستها شجرة بزمامها، فانطلقوا فأتوه بها، فرجع عمارة إلى أصحابه فخبّرهم بما قال رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، عن النّاقة تعجبا ممّا رأى.

وكان زيد بن لصيت «1» القينقاعيّ منافقا وهو في رحل عمارة قد قال هذه المقالة، فأخبر عمارة بأنّ زيدا قد قالها، فقام عمارة يطأ عنقه وهو يقول: في رحلي داهية ولا أدري!

(1) . الصلت. rcs .pus .BnI . نصيب. ddoC

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت