فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 7699

الأوّل فجعل يقاتلنا ويقول:

أقسم ما إن خادر «1» ذو لبده ... يرزم [1] بين أثلة ووهده

يفرس [2] شبّان الرّجال وحده ... بأصدق الغداة مني نجده

فقاتلناه حتى قتلناه، وأدركنا الظعن فأخذناهنّ، فإذا فيهنّ غلام وضيء الوجه به صفرة كالمنهوك، فربطناه بحبل وقدّمناه لنقتله، فقال لنا: هل لكم في خير؟ قلنا: ما هو؟ قال: تدركون بي [3] الظعن في أسفل الوادي ثمّ تقتلوني.

قلنا: نفعل، فعارضنا الظعن، فلمّا كان بحيث يسمعن الصوت نادى بأعلى صوته: اسلمي حبيش، على فقد العيش. فأقبلت إليه جارية بيضاء حسّانة وقالت: وأنت فأسلم على كثرة الأعداء، وشدّة البلاء. قال: سلام عليك دهرا، وإن بقيت عصرا. قالت: وأنت سلام عليك عشرا، وشفعا تترى، وثلاثا وترا. فقال:

إن يقتلوني يا حبيش فلم يدع ... هواك لهم مني سوى غلّة الصدر

فأنت التي أخليت لحمي من دمي ... وعظمي، وأسبلت الدموع على نحري

فقالت له:

ونحن بكينا من فراقك مرّة ... وأخرى وواسيناك في العسر واليسر

وأنت فلم تبعد فنعم فتى الهوى ... جميل العفاف والمودّة في ستر

فقال لها:

[1] يروم.

[2] بفرس.

[3] في.

(1) . خادم. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت