فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 7699

فقال: لا إله له اليوم، يا بني بكر أصيبوا ثأركم، فلعمري إنّكم لتسرفون في الحرم، أفلا تصيبون ثأركم فيه؟

فلمّا نقضت بكر وقريش العهد الّذي بينهم وبين النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، خرج عمرو بن سالم الخزاعيّ ثمّ الكعبيّ حتى قدم على رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، المدينة فوقف عليه ثمّ قال:

لا همّ إنّي ناشد محمّدا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا

فوالدا كنّا وكنت ولدا ... ثمّت أسلمنا فلم ننزع يدا

فانصر رسول اللَّه نصرا أعتدا ... وادع عباد اللَّه يأتوا مددا

فيهم رسول اللَّه قد تجرّدا ... أبيض مثل البدر ينمي صعدا [1]

إن سيم خسفا وجهه تربّدا ... في فيلق كالبحر يجري مزبدا

إنّ قريشا أخلفوك الموعدا ... ونقضوا ميثاقك المؤكّدا

وجعلوا لي في كداء رصدا ... وزعموا أن لست أدعو أحدا [2]

وهم أذلّ وأقلّ عددا ... هم بيّتونا بالوتير هجّدا

فقتّلونا ركّعا وسجّدا

فقال رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم: قد نصرت يا عمرو بن سالم! ثمّ عرض لرسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، عنان من السماء فقال: إنّ هذه السحابة لتستهلّ بنصر بني كعب.

وكان بين عبد المطّلب وخزاعة حلف قديم، فلهذا قال عمرو بن سالم:

حلف أبينا وأبيه الأتلدا.

ثمّ خرج بديل بن ورقاء في نفر من خزاعة حتى قدموا على النبيّ،

[1] أبيض مثل اليد تيمى صعدا.

وجعلوا في كداء ورصدا ... وزعموا أن كنت تدعو أحدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت