فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 7699

وفي هذه السفرة، أعني خيبر، نام رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس، والقصّة مشهورة.

وشهد معه نساء من نساء المسلمين فرضخ [1] لهنّ [من الفي ء] .

[قصة الحجاج بن علاط السّلمي]

وفي هذه السفرة قال الحجّاج بن علاط السّلميّ لرسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم: لي بمكّة مال عند صاحبتي أمّ شيبة ابنة أبي طلحة، وهي أمّ ابنه معرض بن الحجّاج، ومال متفرّق بمكّة، فأذن لي يا رسول اللَّه.

فأذن له. فقال: إنّه لا بدّ من أن أقول. قال: قل.

فقدم الحجّاج مكّة، فسأله أهل مكّة عن رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وما صنع بخيبر، ولم يكونوا علموا بإسلامه، فقال لهم: إنّ يهود هزمته وأصحابه وقتل أصحابه قتلا ذريعا وأسر محمّد، وقالت يهود: لن نقتله حتى نبعث به إلى مكّة فيقتلوه. فصاحوا بمكّة بذلك، فقال: أعينوني في جمع مالي حتى أقدم خيبر فأصيب من فلّ محمّد وأصحابه قبل [أن يسبقني] التجار. فجمعوه كلّه كأحثّ شيء. فأتاه العبّاس وسأله عن الخبر، فأخبره، بعد أن جمع ماله، بفتح خيبر وأنّ النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، أخذ صفيّة بنت حييّ لنفسه، وأنّه قدم لجمع ماله، وسأله أن يكتم عنه ثلاثا خوف الطلب. فكتم العبّاس الخبر ثلاثا بعد مسيره، ثمّ لبس حلّة له وخرج فطاف بالكعبة، فلمّا رأته قريش قالوا: يا أبا الفضل هذا واللَّه التجلّد. قال: كلّا واللَّه! لقد افتتح محمّد خيبر وأخذ ابنة ملكهم وأموالهم. وأخبرهم بخبر الحجّاج. فقالوا:

لو علمنا لكان له ولنا شأن.

[1] (رضخ: أعطى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت