فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 7699

فقام رجل منهم يقال له مكرز بن حفص فقال: دعوني آته. فقالوا:

افعل. فلمّا أشرف على النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، قال لأصحابه: هذا رجل فاجر، فجعل يكلّم النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فبينما هو يكلّمه إذ جاء سهيل بن عمرو، فلمّا جاء قال النبيّ: سهل أمركم.

وقال ابن إسحاق: إنّ قريشا إنّما بعثت سهيلا بعد رسالة رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، مع عثمان بن عفّان، قال: لما رجع عروة بن مسعود إلى قريش بعث رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، خراش بن أميّة الخزاعيّ إلى قريش على جمل له يقال له الثّعلب ليبلّغ عنه، فعقروا به جمل رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأرادوا قتله، فمنعته الأحابيش وخلّوا سبيله حتى أتى رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فدعا رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، عمر ليرسله [إلى مكّة] ، فقال: ليس بمكّة من بني عديّ من يمنعني، وقد علمت قريش عداوتي لها وأخافها على نفسي فأرسل عثمان فهو أعزّ بها مني. [فدعا عثمان] فأرسله ليبلّغ عنه، فانطلق، فلقيه أبان ابن سعيد بن العاص فأجاره، فأتى أبا سفيان وعظماء قريش فبلّغهم عن رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقالوا لعثمان حين فرغ من أداء الرسالة: إن شئت أن تطوف بالبيت فطف به، فقال: ما كنت لأفعل حتى يطوف به النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم.

فاحتبسته قريش عندها، فبلغ النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، أنّه قد قتل، فقال: لا نبرح حتى نناجز القوم.

ثمّ دعا الناس إلى البيعة فبايعوه تحت الشجرة، وهي سمرة، لم يتخلّف منهم أحد إلّا الجدّ بن قيس، وكان أوّل من بايعه رجل من بني أسد يقال له أبو سنان. ثمّ أتى الخبر أن عثمان لم يقتل.

ثمّ

بعثت قريش سهيل بن عمرو أخا بني عامر بن لؤيّ إلى النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ليصالحه على أن يرجع عنهم عامه ذلك، فأقبل سهيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت