فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 7699

العسكر فقالا: إنّ لها لشأنا، فأقبلا ينظران، فإذا القوم صرعى، وإذا الخيل واقفة، فقال عمرو: نلحق برسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فنخبره الخبر. فقال الأنصاريّ: لا أرغب بنفسي عن موطن فيه المنذر بن عمرو، ثمّ قاتل القوم حتى قتل، فأخذوا عمرو بن أميّة أسيرا. فلمّا علم عامر أنّه من سعد «1» أطلقه، وخرج عمرو حتى إذا كان بالقرقرة لقي رجلين من بني عامر فنزلا معه ومعهما عقد من رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ولم يعلم به عمرو فقتلهما، ثمّ أخبر النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، الخبر، فقال له:

لقد قتلت* قتيلين لأدينّهما «2» . ثمّ قال رسول اللَّه: هذا عمل أبي براء، فشقّ عليه ذلك.

وكان فيمن قتل عامر بن فهيرة، فكان عامر بن الطّفيل يقول: من الرجل منهم لما قتل رفع بين السماء والأرض؟ قالوا: هو عامر بن فهيرة، وقال حسّان بن ثابت يحرّض بني أبي براء على عامر بن الطفيل:

بني أمّ البنين

ألم يرعكم ... وأنتم من ذوائب أهل نجد

تهكّم عامر بأبي براء ... ليخفره وما خطأ كعمد

في أبيات له. فقال كعب بن مالك:

لقد طارت شعاعا كلّ وجه ... خفارة ما أجار أبو براء

في أبيات أخرى.

فلمّا بلغ ربيعة بن أبي براء ذلك حمل على عامر بن الطفيل فطعنه، فخرّ عن فرسه، فقال: إن متّ فدمي لعمّي. وأنزل اللَّه، عزّ وجلّ، في أهل بئر معونة قرآنا: بلّغوا قومنا عنّا أنّا قد لقينا ربّنا فرضي عنّا ورضينا عنه، ثمّ نسخت.

(1) . معدّ. B

(2) . رجلين لا تعلم ذنبهما. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت