بالجيم، والباء الموحّدة. وسنينة تصغير سنّ).
وفي ربيع الأوّل منها تزوّج عثمان بن عفّان أمّ كلثوم بنت النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وبنى بها في جمادى الآخرة. وفيها ولد السائب بن زيد ابن أخت نمير «1» . وقال الواقديّ: وفيها غزا رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، غزوة أنمار يقال لها دوام، وقد ذكرنا قول ابن إسحاق قبل ذلك.
وفيها كان غزوة الفردة، وكان أميرها زيد بن حارثة، وهي أوّل سرية خرج فيها زيد أميرا.
وكان من حديثها أنّ قريشا خافت من طريقها التي كانت تسلك إلى الشام بعد بدر، فسلكوا طريق العراق، فخرج منهم جماعة فيهم صفوان بن أميّة وأبو سفيان. وكان عظيم تجارتهم الفضّة، وكان دليلهم فرات بن حيّان من بكر بن وائل، فبعث رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، زيدا، فلقيهم على ماء يقال له الفردة، فأصاب العير وما فيها، وأعجزه الرجال، فقدم بها على رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وكان الخمس عشرين ألفا، وقسم الأربعة الأخماس على السويّة، وأتي بفرات بن حيّان أسيرا فأسلم، فأطلقه رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم.
(الفردة: ماء بنجد، وقد اختلف العلماء في ضبطه، فقيل فردة بالفاء المفتوحة والراء الساكنة، وبه مات زيد الخيل، ويرد ذكره، وضبطه ابن الفرات في غير موضع قردة بالقاف، وقال ابن إسحاق: وسيّر زيد بن حارثة إلى الفردة، ماء من مياه نجد، ضبطه ابن الفرات أيضا بفتح الفاء والراء، فإن كانا مكانين وإلّا فقد ضبط ابن الفرات أحدهما خطأ) .
(1) . نمر. ddoC