فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 7699

الّذي وعدتني! اللَّهمّ أحنهم «1» الغداة. ورأى عتبة بن ربيعة على جمل أحمر فقال: إن يكن عند أحد من القوم خير فعند صاحب الجمل الأحمر إن يطيعوه يرشدوا.

وكان خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاريّ أو أبوه إيماء بعث إلى قريش حين مرّوا به ابنا له بجزائر أهداها لهم وعرض عليهم المدد بالرجال والسلاح، فقالت قريش: إن كنّا إنّما نقاتل الناس فما بنا من ضعف، وإن كنّا نقاتل اللَّه كما زعم محمّد فما لأحد باللَّه طاقة.

فلمّا نزلت قريش أقبل جماعة، منهم حكيم بن حزام، حتى وردوا حوض النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقال رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم: اتركوهم، فما شرب منه رجل إلّا قتل يومئذ إلّا حكيم نجا على فرس له يقال له الوجيه وأسلم بعد ذلك فحسن إسلامه، وكان يقول إذا اجتهد في يمينه: لا والّذي نجّاني يوم بدر.

ولما اطمأنّت قريش بعثوا عمرو «2» بن وهب الجمحيّ ليحزر المسلمين، فجال بفرسه حولهم ثمّ عاد فقال: هم ثلاثمائة يزيدون قليلا أو ينقصون، ولقد رأيت الولايا «3» [1] تحمل المنايا، نواضح [2] يثرب تحمل الموت الناقع، ليس لهم منعة إلّا سيوفهم، واللَّه لا يقتل رجل منهم إلّا يقتل رجلا منكم، فإذا أصابوا أعدادهم فما خير العيش بعد ذلك، فروا رأيكم.

فلمّا سمع حكيم بن حزام ذلك مشى في القوم فأتى عتبة بن ربيعة فقال: يا أبا الوليد إنّك كبير قريش وسيّدها، هل لك أن لا تزال تذكر فيها بخير

[1] (الولايا، جمع وليّة: البرذعة) .

[2] (النواضح: الإبل التي يستقى عليها الماء) .

(1) . أجبنهم. B

(2) . عمير: 441. p ,mahcsiH -nbI

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت