قتادة: كان طولها ثلاثمائة ذراع، وعرضها خمسين ذراعا، وطولها في السماء ثلاثين ذراعا. وقال الحسن: كان طولها ألف ذراع ومائتي ذراع، وعرضها ستّمائة ذراع، واللَّه أعلم.
وأمر نوحا أن يجعله ثلاث طبقات: سفلى ووسطى وعليا، ففعل نوح كما أمره اللَّه تعالى، حتى إذا فرغ منه وقد عهد اللَّه إليه حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ [1] فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ «1» ، وقد جعل التنّور آية فيما بينه وبينه. فلمّا فار التنّور، وكان فيما قيل من حجارة كان لحوّاء. وقال ابن عبّاس: كان ذلك تنّورا من أرض الهند.
وقال مجاهد والشعبيّ: كان التنّور بأرض الكوفة، وأخبرته زوجته بفوران الماء من التنّور، وأمر اللَّه جبرائيل فرفع الكعبة إلى السماء الرابعة، وكانت من ياقوت الجنّة، كما ذكرناه، وخبأ الحجر الأسود بجبل أبي قبيس، فبقي فيه إلى أن بنى إبراهيم البيت فأخذه فجعله موضعه. ولما فار التنّور حمل نوح من أمر اللَّه بحمله، وكانوا أولاده الثلاثة: سام وحام ويافث ونساءهم وستّة أناسي، فكانوا مع نوح [ثلاثة] عشر.
وقال ابن عبّاس: كان في السفينة ثمانون رجلا، أحدهم جرهم، كلّهم بنو شيث. وقال قتادة: كانوا ثمانية أنفس: نوح وامرأته وثلاثة بنوه ونساؤهم.
وقال الأعمش: كانوا سبعة، ولم يذكر فيهم زوج نوح. وحمل معه جسد آدم ثمّ أدخل ما أمر اللَّه به من الدوابّ، وتخلّف عنه ابنه يام، وكان كافرا «2» ،
[1] التنور فاحمل.
(2) . قال ابن عباس. B .ets .add