فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 7699

وقيل: إنّ المختار بن أبي عبيد وزياد ابن أبيه ولدا فيها.

وفيها على رأس سبعة أشهر عقد رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، لعمّه حمزة لواء أبيض في ثلاثين رجلا من المهاجرين ليعرضوا عير قريش، فلقي أبا جهل في ثلاثمائة رجل فحجز بينهم مجديّ بن عمرو الجهنيّ، وكان يحمل اللواء أبو مرثد، وهو أوّل لواء عقده. وفيها أيضا عقد لواء لعبيدة بن الحارث ابن المطّلب، وكان أبيض يحمله مسطح بن أثاثة، فالتقى هو والمشركون، فكان بينهم الرمي دون المسايفة، وكان سعد بن أبي وقّاص أوّل من رمى بسهم في سبيل اللَّه، وكان المقداد بن عمرو وعتبة بن غزوان مسلمين وهما بمكّة، فخرجا مع المشركين يتوصّلان بذلك، فلمّا لقيهم المسلمون انحازا إليهم. وقال بعضهم: كان لواء أبي عبيدة أوّل لواء عقده، وإنّما اشتبه ذلك لقرب بعضها ببعض، وكان على المشركين أبو سفيان بن حرب، وقيل مكرز بن حفص ابن الأخيف، وقيل عكرمة بن أبي جهل.

(والأخيف بالخاء المعجمة والياء المثنّاة من تحتها) .

وفيها عقد لواء لسعد بن أبي وقّاص وسيّره إلى الأبواء «1» ، وكان يحمل اللواء المقداد بن الأسود، وكان مسيره في ذي القعدة وجميع من معه من المهاجرين فلم يلق حربا.

جعل الواقديّ هذه السرايا جميعها في السنة الأولى من الهجرة، وجعلها ابن إسحاق في السنة الثانية، فقال: على رأس اثني عشر شهرا من مقدم رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، المدينة خرج غازيا واستخلف على المدينة سعد بن عبادة فبلغ ودّان يريد قريشا وبني ضمرة من كنانة، وهي غزاة الأبواء، بينهما ستّة أميال، فوادعته فيها بنو ضمرة، ورئيسهم مخشيّ بن عمرو، ثمّ رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا، وذكر ابن إسحاق بعد هذه الغزوة غزوة عبيدة بن

(1) . الحراز. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت