فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 7699

والفضّة وسائر ما يذاب من الجواهر وأنواع الطيب والأدوية، فنفذوا في ذلك بأمره، ثمّ أمر فصنعت له عجلة من الزجاج، فأصفد «1» فيها الشياطين وركبها وأقبل عليها في الهواء من دنباوند إلى بابل في يوم واحد، وهو يوم هرمزروز وافروز دين ماه [1] ، فاتخذ النّاس ذلك اليوم عيدا وخمسة أيّام بعده. وكتب إلى النّاس في اليوم السادس يخبرهم أنّه قد سار فيهم بسيرة ارتضاها اللَّه، فكان من جزائه إيّاه عليها أنّه قد جنبهم الحرّ والبرد والأسقام والهرم والحسد، فمكث النّاس ثلاثمائة سنة بعد الثلاثمائة والستّ عشرة سنة لا يصيبهم شيء ممّا ذكر.

ثمّ بنى قنطرة على دجلة فبقيت دهرا طويلا حتى خرّبها الإسكندر، وأراد الملوك عمل مثلها فعجزوا فعدلوا إلى عمل الجسور من الخشب. ثمّ إنّ جمّا بطر نعمة اللَّه عليه وجمع الإنس والجنّ والشياطين وأخبرهم أنّه وليّهم ومانعهم بقوّته من الأسقام والهرم والموت، وتمادى في غيّه، فلم يحر أحد منهم جوابا، وفقد مكانه بهاءه وعزّه «2» وتخلّت عنه الملائكة الذين كان اللَّه أمرهم بسياسة أمره.

فأحسّ بذلك بيوراسب الّذي تسمّى الضحّاك فابتدر إلى جم لينتهسه «3» ، فهرب منه، ثمّ ظفر به بعد ذلك بيوراسب فاستطرد أمعاءه وأشره بمئشار «4» .

وقيل: إنّه ادّعى الربوبيّة فوثب عليه أخوه ليقتله، واسمه اسغتور «5» ، فتوارى عنه مائة سنة، فخرج عليه في تواريه [2] بيوراسب فغلبه على ملكه.

[1] (ورد في الطبري: هرمز أز فروردين ماه) .

[2] تواريّته.

(1) . فصعد. S

(2) . مكانه ونهاية وعزّه. S

(3) . لشه. S . لينهبه. B ؛ لينتهشه. C .P

(4) . ونشر بمنشار. C .P .A .ets

(5) . اسفنور. B .etS ؛ اسفتور. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت