فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 7699

به وأصدّقه وأشهد أنّه نبيّ، فإن طالت بك حياة ورأيته فأقرئه مني السلام، وسأخبرك ما نعته حتى لا يخفى عليك. قلت: هلمّ. قال: هو رجل ليس بالطويل ولا بالقصير، ولا بكثير الشعر ولا بقليله، ولا تفارق عينيه حمرة، وخاتم النبوّة بين كتفيه، واسمه أحمد، وهذا البلد مولده ومبعثه، ثمّ يخرجه قومه ويكرهون ما جاء به، ويهاجر إلى يثرب فيظهر بها أمره، فإيّاك أن تنخدع عنه، فإنّي طفت البلاد كلّها أطلب دين إبراهيم فكلّ من أسأله من اليهود والنصارى والمجوس يقول: هذا الدين وراءك، وينعتونه مثل ما نعتّه لك، ويقولون: لم يبق نبيّ غيره.

قال عامر: فلمّا أسلمت أخبرت رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، قول زيد وأقرأته السلام. فردّ عليه رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وترحّم عليه وقال: قد رأيته في الجنّة يسحب ذيولا.

وقال جبير بن مطعم: كنّا جلوسا عند صنم بوانة «1» [1] قبل أن يبعث رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، بشهر. نحرنا جزورا، فإذا صائح يصيح من جوف الصنم: اسمعوا إلى العجب، ذهب استراق [2] الوحي ونرمي بالشّهب لنبيّ بمكّة اسمه أحمد مهاجره إلى يثرب. قال: فأمسكنا وعجبنا، وخرج رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم.

والأخبار عن دلائل نبوّته كثيرة، وقد صنّف العلماء في ذلك كتبا كثيرة ذكروا فيها كلّ عجيبة، ليس هذا موضع ذكرها.

[1] سوانة.

[2] إشراق.

(1) . سوابه. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت