فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 7699

فخرج به عمّه حتّى أقدمه مكّة.

وقيل: بينما هو يقول لعمّه في إعادته إلى مكّة وتخوّفهم عليه من الروم إذ أقبل سبعة نفر من الروم، فقال لهم بحيرا: ما جاء بكم؟ قالوا: جاءنا [1] أن هذا النبيّ خارج في هذا الشهر فلم يبق طريق إلّا بعث إليها ناس، وإنّا بعثنا إلى طريقك. قال: أرأيتم أمرا أراده اللَّه هل يستطيع أحد من الناس ردّه؟ قالوا: لا. وتابعوا بحيرا وأقاموا عنده.

وقال رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم: ما هممت بشيء ممّا كان الجاهليّة يعملونه غير مرّتين، كلّ ذلك يحول اللَّه بيني وبينه، ثمّ ما هممت به حتى أكرمني برسالته، قلت ليلة لغلام يرعى معي بأعلى مكّة: لو أبصرت لي غنمي حتى أدخل مكّة وأسمر بها كما يسمر الشباب. فقال: أفعل. فخرجت حتى إذا كنت عند أوّل دار بمكّة سمعت عزفا، فقلت: ما هذا؟ فقالوا:

عرس فلان بفلانة، فجلست أسمع، فضرب اللَّه على أذني فنمت، فما أيقظني إلّا حرّ الشمس، فعدت إلى صاحبي فسألني فأخبرته. ثمّ قلت له ليلة أخرى مثل ذلك ودخلت مكّة، فأصابني مثل أوّل ليلة، ثمّ ما هممت بعده بسوء.

[1] جئنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت