وفيها توفّي القاضي ابن غنائم بن العديم الحلبيّ، الشيخ الصالح، وكان من المجتهدين في العبادة والرياضة والعاملين بعلمه، فلو قال قائل: إنّه لم يكن في زمانه أعبد منه، لكان صادقا، فرضي اللَّه عنه وأرضاه، فإنّه من جملة شيوخنا، سمعنا عليه الحديث، وانتفعنا برؤيته وكلامه.
وفيها أيضا في الثاني عشر من ربيع الأوّل توفّي صديقنا أبو القاسم عبد المجيد بن العجميّ الحلبيّ، وهو وأهل بيته مقدّموا السّنّة بحلب، وكان رجلا ذا مروءة غزيرة، وخلق حسن، وحلم وافر، ورئاسة كثيرة، يحبّ إطعام الطعام، وأحبّ الناس إليه من يأكل طعامه، ويقبل برّه، وكان يلقى أضيافه بوجه منبسط ولا يقعد عن إيصال راحة، وقضاء حاجة، فرحمه اللَّه رحمة واسعة.
تم المجلد الثاني عشر