فلمّا ملكها سونج طمع في غيرها، ولا سيّما مع اشتغال جلال الدين بما أصابه من الهزيمة ومجيء التتر، فنزل من القلعة إلى مراغة، وهي قريب منها، فحصرها، فأتاه سهم غرب فقتله، فلمّا قتل ملك [قلعة] رويندز أخوه، ثمّ إنّ هذا الأخ الثاني نزل من القلعة، وقصد أعمال تبريز ونهبها، وعاد إلى القلعة ليجعل فيها من ذلك النهب والغنيمة ذخيرة خوفا من التتر، وكانوا قد خرجوا، فصادفه طائفة من التتر، فقتلوه وأخذوا ما معه من النهب، ولمّا قتل ملك القلعة ابن أخت له، وكان هذا جميعه في مدّة سنتين، فأفّ لدنيا لا تزال تتبع فرحة بترحة، وكلّ حسنة بسيّئة.