وكسبوا التركمان، فقتلوا منهم وأسروا، وغنموا من أموالهم، فبلغ إلى أتابك شهاب الدين المتولّي لأمور حلب، فراسل الفرنج، وتهدّدهم بقصد بلادهم، واتّفق أنّ عسكر حلب قتلوا فارسين كبيرين من الداويّة أيضا، فأذعنوا بالصلح، وردّوا إلى التركمان كثيرا من أموالهم وحريمهم وأسراهم.
وفيها، في رجب، اجتمع طائفة كثيرة من ديار بكر، وأرادوا الإغارة على جزيرة ابن عمر، وكان صاحب الجزيرة قد قتل، فلمّا قصدوا بلد الجزيرة اجتمع أهل قرية كبيرة من بلد الجزيرة اسمها سلكون، ولقوهم من ضحوة النهار إلى العصر، وطال القتال بينهم، ثمّ حمل أهل القرية على الأكراد فهزموهم وقتلوا فيهم، وخرجوا ونهبوا ما معهم وعادوا سالمين.