فهرس الكتاب

الصفحة 7083 من 7699

على الخلاف للأشرف، والاجتماع على محاربته، وأظهروا ذلك.

وعلم الأشرف فأرسل إلى أخيه الكامل بمصر يعرّفه ذلك، وكانا متفقين، وطلب منه نجدة، فجهّز العساكر وأرسل إلى أخيه، صاحب دمشق، يقول له:

إن تحرّكت من بلدك سرت إليه وأخذته، وكان قد سار نحو ديار الجزيرة للميعاد الّذي بينهم، فلمّا وصلت إليه رسالة أخيه، وسمع بتجهيز العساكر، عاد إلى دمشق.

وأمّا صاحب إربل فإنّه جمع العساكر وسار إلى الموصل، فكان منه ما نذكره إن شاء اللَّه.

وأمّا الأشرف فإنّه لمّا تيقّن عصيان أخيه جمع العساكر من الشام، والجزيرة، والموصل، وسار إلى خلاط، فلمّا قرب منها خافه أخوه غازي، ولم يمكن له قوّة على أن يلقاه محاربا، ففرّق عسكره في البلاد ليحصّنها، وانتظر أخوه صاحب دمشق أن يسيّر صاحب إربل إلى ما يجاوره من الموصل وسنجار، وأن يسيّر أخوه إلى بلاد الأشرف عند الفرات [1] : الرّقّة وحرّان وغيرهما، فيضطر الأشرف حينئذ إلى العود عن خلاط.

فسار الأشرف إليه، وقصد خلاط، وكان أهلها يريدونه، ويختارون دولته لحسن سيرته، كانت فيهم، وسوء سيرة غازي، فلمّا حصرها سلّمها أهلها إليه يوم الاثنين ثاني عشر جمادى الآخرة، وبقي غازي في القلعة ممتنعا، فلمّا جنّه الليل نزل إلى أخيه معتذرا ومتنصّلا، فعاتبه الأشرف وأبقى عليه ولم يعاقبه على فعله، لكن أخذ البلاد منه وأبقى عليه ميّافارقين.

[1] الفراة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت