فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 7699

المنزل يا ابن أختي. فأقام عنده ثلاثا، فاعتمروا وانصرفوا.

فدعا ذلك عبد المطّلب إلى الحلف، فدعا بشر بن عمرو وورقاء بن فلان «1» ورجالا من رجالات خزاعة فحالفهم في الكعبة وكتبوا كتابا. وكان إلى عبد المطّلب السقاية والرفادة، وشرف في قومه وعظم شأنه. ثمّ إنّه حفر زمزم، وهي بئر إسماعيل بن إبراهيم، عليه السلام، التي أسقاه اللَّه تعالى منها، فدفنتها جرهم، وقد تقدّم ذكر ذلك.

[سبب حفر بئر زمزم]

وكان سبب حفره إيّاها أنّه قال: بينا أنا نائم بالحجر إذ أتاني آت فقال: احفر طيبة. قال: قلت: وما طيبة؟ قال: ثمّ ذهب، فرجعت الغد إلى مضجعي فنمت فيه، فجاءني فقال: احفر برّة. قال: قلت: وما برّة؟ قال: ثمّ ذهب عني، قال: فلمّا كان الغد رجعت إلى مضجعي فنمت فيه فجاءني فقال: احفر المضنونة «2» . [قال: قلت: وما المضنونة؟ قال] : فذهب عني.

فلمّا كان الغد رجعت إلى مضجعي [فنمت فيه فجاءني] فقال: احفر زمزم، إنّك إن حفرتها لا تندم. فقلت: وما زمزم؟ قال: تراث من أبيك الأعظم، لا تنزف أبدا ولا تذمّ، تسقي الحجيج الأعظم، مثل نعام جافل لم يقسم، ينذر فيها ناذر لمنعم، يكون ميراثا وعقدا محكم، ليس كبعض ما قد تعلم، وهي بين الفرث والدم، عند نقرة الغراب الأعصم، عند قرية النمل.

فلمّا بيّن له شأنها ودلّ على موضعها وعرف أنّه قد صدق، غدا بمعوله ومعه

(1) . لعله نوفل. gramni .P .C

(2) . المصبورة. Bte .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت