فهرس الكتاب

الصفحة 7054 من 7699

علينا، فقتّلوهم أجمعين، وأمر «1» بإحصاء القتلى، فكانوا نحو سبعمائة ألف قتيل، ف إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ممّا جرى على المسلمين ذلك اليوم.

ثمّ ساروا إلى نيسابور فحصروها خمسة أيّام، وبها جمع صالح من العسكر الإسلاميّ، فلم يكن لهم بالتتر قوّة، فملكوا المدينة، وأخرجوا أهلها إلى الصحراء «2» فقتلوهم، وسبوا حريمهم، وعاقبوا من اتّهموه بالمال، كما فعلوا بمرو، وأقاموا خمسة عشر يوما يخرّبون، ويفتشون المنازل «3» عن الأموال.

وكانوا لمّا قتلوا أهل مرو قيل لهم «4» إنّ قتلاهم سلم منهم كثير، ونجوا إلى بلاد الإسلام، فأمروا بأهل نيسابور أن تقطع رءوسهم «5» لئلّا يسلم من القتل أحد، فلمّا فرغوا من ذلك سيّروا [1] طائفة منهم إلى طوس، ففعلوا بها كذلك أيضا، وخرّبوها «6» وخرّبوا المشهد الّذي فيه عليّ بن موسى الرضى، والرشيد، حتّى جعلوا الجميع خرابا.

ثمّ ساروا إلى هراة، وهي من أحصن البلاد، فحصروها عشرة أيّام فملكوها وأمّنوا أهلها، وقتلوا منهم البعض، وجعلوا عند من سلم منهم شحنة، وساروا إلى غزنة، فلقيهم جلال الدين بن خوارزم شاه فقاتلهم وهزمهم على ما نذكره إن شاء اللَّه، فوثب أهل هراة على الشحنة فقتلوه، فلمّا عاد المنهزمون إليهم دخلوا البلد قهرا وعنوة، وقتلوا كلّ من فيه، ونهبوا الأموال وسبوا الحريم، ونهبوا السواد «7» وخرّبوا المدينة جميعها وأحرقوها، وعادوا إلى ملكهم جنكزخان وهو بالطالقان يرسل السرايا إلى جميع بلاد خراسان،

[1] وسيروا.

(1) . فقتلوا عامة ذلك اليوم وأمر. A

(2) . إلى ظاهر البلد. A

(3) . وينبشون المنازل. B

(4) . لهم إنه قد سلم من أولئك القتل جمع ولجوا. A

(5) رءوسهم ووكلوا أسارى المسلمين بقطع الرءوس. A

(6) . وخربوها وفي جملة ما خربوا. A

(7) . أجمع. B . السواد وجميع القرى. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت