فهرس الكتاب

الصفحة 6951 من 7699

إلى تسليمه، فلمّا دخل شوّال رحلوا يريدون شيراز، فحينئذ أرسل صاحبها إلى الوزير والشرابيّ يشفع فيه، ويطلب العهد له على أن لا يؤذى، فأجيب إلى ذلك، وسلّمه إليهم هو وماله وأهله، فعادوا إلى بغداد وسنجر معهم تحت الاستظهار، وولّى الخليفة بلاد خوزستان مملوكه ياقوتا [1] أمير الحاجّ.

ووصل الوزير إلى بغداد في المحرّم سنة ثمان وستّمائة هو والشرابيّ والعساكر، وخرج أهل بغداد إلى تلقّيهم، فدخلوها وسنجر معهم راكبا على بغل بإكاف، وفي رجله سلسلتان، في يد كل جنديّ سلسلة، وبقي محبوسا إلى أن دخل صفر، فجمع الخلق الكثير من الأمراء والأعيان إلى دار مؤيّد الدين نائب الوزارة، فأحضر سنجر، وقرّر بأمور نسبت إليه منكرة، فأقرّ بها، فقال مؤيّد الدين للناس: قد عرفتم ما تقتضيه [2] السياسة من عقوبة هذا الرجل، وقد عفا أمير المؤمنين عنه، وأمر بالخلع عليه، فلبسها وعاد إلى داره، فعجب الناس من ذلك.

وقيل «1» إنّ أتابك سعد نهب مال سنجر وخزانته ودوابّه، وكلّ ما له ولأصحابه، وسيّرهم، فلمّا وصل سنجر إلى الوزير والشرابيّ طلبوا المال، فأرسل شيئا يسيرا، واللَّه أعلم.

[1] ياقوت.

[2] يقتضيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت