فهرس الكتاب

الصفحة 6922 من 7699

بقتال الخطا «1» ، فكتب إليه يستحسن فعله، ويأمره بإنفاذ الجند الذين قبض عليهم لحاجته إليهم، وقال له: إنّني قد أمرت عزّ الدين جلدك بن طغرل، صاحب الخام، أن يكون عندك لما أعلمه من عقله، وحسن سيرته، وأرسل إلى جلدك يأمره بالمسير إلى هراة وأسرّ إليه أن يحتاج في القبض على حسين بن خرميل ولو أوّل ساعة يلقاه.

فسار جلدك في ألفي فارس، وكان أبوه طغرل، أيّام السلطان سنجر، واليا بهراة، فهوى [1] إليها بالأشواق يختارها على جميع خراسان، فلمّا قارب هراة أمر ابن خرميل الناس بالخروج لتلقيّه [2] ، وكان للحسين وزير يعرف بخواجه الصاحب، وكان كبيرا [3] قد حنّكته التجارب، فقال لابن خرميل: لا تخرج إلى لقائه، ودعه يدخل إليك منفردا، فإنّني أخاف أن يغدر بك، وأن يكون خوارزم شاه أمر بذلك. فقال: لا يجوز أن يقدم مثل هذا الأمير ولا ألتقيه، وأخاف أن يضطغن ذلك عليّ «2» خوارزم شاه، وما أظنّه يتجاسر عليّ.

فخرج إليه الحسين بن خرميل، فلمّا بصر كلّ واحد منهما [4] بصاحبه ترجّل للالتقاء، وكان جلدك قد أمر أصحابه بالقبض عليه، فاختلطوا بهما، وحالوا بين ابن خرميل وأصحابه، وقبضوا عليه، فانهزم أصحابه ودخلوا المدينة وأخبروا الوزير بالحال، فأمر بإغلاق الباب والطلوع إلى الأسوار، واستعدّ للحصار، ونزل جلدك على البلد، وأرسل إلى الوزير يتهدّده، إن لم يسلّم

[1] - فهو.

[2] - بتلقيه.

[3] - كثيرا.

[4] - منها.

(1) . لاشتغاله بالخطا. B

(2) . يصعب ذلك على. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت