فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 7699

نريد ذلك، فأخذت الخزرج رهنهم على الوفاء، وهم أربعون غلاما من قريظة والنضير، ثمّ إنّ يزيد بن فسحم «1» شرب يوما فسكر فتغنّى بشعر يذكر فيه ذلك:

هلمّ إلى الأحلاف إذ رقّ عظمهم ... وإذ أصلحوا مالا لجذمان ضائعا

إذا ما امرؤ منهم أساء عمارة ... بعثنا عليهم من بني العير جادعا

فأمّا الصريخ منهم فتحمّلوا ... وأمّا اليهود فاتخذنا بضائعا

أخذنا من الأولى اليهود عصابة «2» ... لغدرهم كانوا لدينا ودائعا «3»

فذلّوا لرهن عندنا في حبالنا ... مصانعة يخشون منّا القوارعا «4»

وذاك بأنّا حين نلقى عدوّنا ... نصول بضرب يترك العزّ خاشعا

فبلغ قوله قريظة والنّضير فغضبوا. وقال كعب بن أسد: نحن كما قال: إن لم نغر فخالف الأوس على الخزرج. فلمّا سمعت الخزرج بذلك قتلوا كلّ من عندهم من الرهن من أولاد قريظة والنضير، فأطلقوا نفرا، منهم: سليم ابن أسد القرظيّ جدّ محمّد بن كعب بن سليم. واجتمعت الأوس وقريظة والنضير على حرب الخزرج فاقتتلوا قتالا شديدا، وسمّي ذلك الفجار الثاني لقتل الغلمان من اليهود.

وقد قيل في قتل الغلمان غير هذا، وهو: إنّ عمرو بن النعمان البياضيّ الخزرجيّ قال لقومه بني بياضة: إنّ أباكم أنزلكم منزلة سوء، واللَّه لا يمسّ رأسي ماء حتّى أنزلكم منازل قريظة والنضير أو أقتل رهنهم! وكانت منازل قريظة والنضير خير البقاع، فأرسل إلى قريظة والنضير: إمّا أن تخلّوا بيننا

(1) . قشخم. B ؛ قسحم. A

(2) . عصائبا [؟] . S

(3) . ورائفا. S

(4) . مصائقه ... التدارع. S

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت