فهرس الكتاب

الصفحة 6880 من 7699

كرمان في جيش كثير من الترك والخلج والغزّ وغيرهم يريد غزنة، فأبلغه الرسالة، فلم يلتفت إليه، وقال له: قل لهما أن يعودا إلى باميان، وفيها كفاية، فإنّي قد أمرني مولاي غياث الدين أن أسير إلى غزنة وأمنعهما عنها، فإن عادا إلى بلدهما، وإلّا فعلت بهما وبمن معهما ما يكرهون.

وردّ ما معهما من الهدايا والخلع، ولم يكن قصد الدز بهذا حفظ بيت صاحبه، وإنّما أراد أن يجعل هذا طريقا إلى ملك غزنة لنفسه.

فعاد الرسول وأبلغ علاء الدين رسالة الدز، فأرسل وزيره، وكان قبله وزير أبيه، إلى باميان وبلخ وترمذ وغيرها من بلادهم، ليجمع العساكر ويعود إليه، فأرسل الدز إلى الأتراك الذين بغزنة يعرّفهم أنّ غياث الدين أمره أن يقصد غزنة ويخرج علاء الدين وأخاه منها، فحضروا عند ابن وزير علاء الدين، وطلبوا منه سلاحا، ففتح خزانة السلاح، وهرب ابن الوزير إلى علاء الدين وقال له: قد كان كذا وكذا، فلم يقدر [أن] يفعل شيئا.

وسمع مؤيّد الملك، وزير شهاب الدين، فركب وأنكر على الخازن تسليم المفاتيح، وأمره فاستردّ [1] ما نهبه الترك جميعه، لأنّه كان مطاعا فيهم.

ووصل الدز إلى غزنة، فأخرج إليه علاء الدين جماعة من الغوريّة ومن الأتراك، وفيهم صونج صهر الدز، فأشار عليه أصحابه أن لا يفعل، وينتظر العسكر مع وزيره، فلم يقبل منهم، وسيّر العساكر، فالتقوا خامس رمضان، فلمّا لقوة خدمه الأتراك وعادوا معه على عسكر علاء الدين فقاتلوهم فهزموهم وأسروا مقدّمهم، وهو محمّد بن عليّ بن حردون «1» ، ودخل عسكر الدز المدينة فنهبوا بيوت الغوريّة والباميانيّة، وحصر الدز القلعة، فخرج جلال الدين منها

[1] واستردّ.

(1) . خررون. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت