فهرس الكتاب

الصفحة 6768 من 7699

وحصر قلعة طبرك ففتحها في يومين، وراسله طغرل، واصطلحا، وبقيت الريّ في يد خوارزم شاه فرتّب فيها عسكرا يحفظها، وعاد إلى خوارزم لأنّه بلغه أنّ أخاه سلطان [شاه] قد قصد خوارزم، فجدّ في السير خوفا عليها، فأتاه الخبر، وهو في الطريق، أنّ أهل خوارزم منعوا سلطان شاه عنها، ولم يقدر على القرب منها، وعاد عنها خائبا، فشتّى خوارزم شاه بخوارزم، فلمّا انقضى الشتاء سار إلى مرو لقصد أخيه سنة تسع وثمانين [وخمسمائة] ، فتردّدت الرسل بينهما في الصلح.

فبينما هم في تقرير الصلح ورد على خوارزم شاه رسول من مستحفظ قلعة سرخس لأخيه سلطان شاه يدعوه ليسلّم إليه القلعة لأنّه قد استوحش من صاحبه سلطان شاه، فسار خوارزم شاه إليه مجدّا، فتسلّم القلعة وصار معه.

وبلغ ذلك سلطان شاه ففتّ في عضده، وتزايد كمده، فمات سلخ رمضان سنة تسع وثمانين وخمسمائة، فلمّا سمع خوارزم شاه بموته سار من ساعته إلى مرو فتسلّمها، وتسلّم مملكة أخيه سلطان شاه جميعها وخزائنه، وأرسل إلى ابنه علاء الدين محمّد، وكان يلقّب حينئذ قطب الدين، وهو بخوارزم، فأحضره فولّاه نيسابور، وولّى ابنه الأكبر ملك شاه مرو، وذلك في ذي الحجّة سنة تسع وثمانين.

فلمّا دخلت سنة تسعين وخمسمائة قصد السلطان طغرل بلد الرّيّ فأغار على من به من أصحاب خوارزم شاه، [ففرّ منه قتلغ إينانج بن البهلوان [1] ، وأرسل إلى خوارزم شاه] يعتذر ويسأل إنجاده مرّة ثانية، ووافق ذلك وصول رسول الخليفة إلى خوارزم شاه يشكو من طغرل، ويطلب منه قصد بلاده ومعه منشور بإقطاعه البلاد، فسار من نيسابور إلى الرّيّ، فتلقّاه قتلغ

[1] البلوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت