فهرس الكتاب

الصفحة 6759 من 7699

وكان بحماة محمود بن تقيّ الدين عمر فأطاعه وصار معه.

وكان بحمص شيركوه بن محمّد بن شيركوه، فأطاع الملك الأفضل.

وكان الملك العادل بالكرك قد سار إليه، كما ذكرنا، فامتنع فيه، ولم يحضر عند أحد من أولاد أخيه، فأرسل إليه الملك الأفضل يستدعيه ليحضر عنده، فوعده ولم يفعل، فأعاد مراسلته، وخوّفه من الملك العزيز، صاحب مصر، ومن أتابك عزّ الدين، صاحب الموصل، فإنّه كان قد سار عنها إلى بلاد العادل الجزريّة، على ما نذكره، ويقول له: إن حضرت جهّزت العساكر وسرت إلى بلادك فحفظتها، وإن أقمت قصدك أخي الملك العزيز لما بينكما من العداوة، وإذا ملك عزّ الدين بلادك فليس له دون الشام مانع، وقال لرسوله:

إن حضر معك، وإلّا فقل له قد أمرني، إن سرت إليه بدمشق عدت معك، وإن لم تفعل أسير إلى الملك العزيز أحالفه على ما يختار.

فلمّا حضر الرسول عنده وعده بالمجيء، فلمّا رأى أن ليس معه منه غير الوعد أبلغه ما قيل له في معنى موافقة العزيز، فحينئذ سار إلى دمشق، وجهّز الأفضل معه عسكرا من عنده، وأرسل إلى صاحب حمص، وصاحب حماة، وإلى أخيه الملك الظاهر بحلب، يحثّهم على إنفاذ العساكر مع العادل إلى البلاد الجزريّة ليمنعها من صاحب الموصل، ويخوّفهم إن هم لم يفعلوا.

وممّا قال لأخيه الظاهر: قد عرفت صحبة أهل «1» الشام لبيت أتابك، فو اللَّه لئن ملك عزّ الدين حرّان ليقومنّ أهل حلب عليك، ولتخرجنّ منها وأنت لا تعقل «2» ، وكذلك يفعل بي أهل دمشق. فاتّفقت كلمتهم على تسيير العساكر معه، فجهّزوا عساكرهم وسيّروها إلى العادل وقد عبر الفرات [1] ،

[1] - الفراة.

(1) . محبة أهل. B

(2) . لا تغفل. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت