ألا إنّ بين الشّرعبيّ وراتج ... ضرابا كتجذيم السّيال المصعّد [1]
لنا حائطان الموت أسفل منهما ... وجمع متى تصرخ بيثرب «1» يصعد
ترى اللابة السوداء يحمرّ لونها ... ويسهل منها كلّ ربع وفدفد «2»
فإنّي لأغنى الناس عن متكلّف ... يرى الناس ضلّالا وليس بمهتد
لساء عمرا «3» ثورا شقيّا موعّظا [2] ... ألدّ كأنّ رأسه رأس أصيد
كثير المنى بالزاد لا صبر عنده ... إذا جاع يوما يشتكيه ضحى الغد
وذي شيمة عسراء خالف شيمتي ... فقلت له دعني ونفسك أرشد
فما المال والأخلاق إلّا معارة ... فما اسطعت من معروفها فتزوّد
متى ما تقد بالباطل الحقّ يأبه ... فإن قدت بالحقّ الرواسي تنقد
إذا ما أتيت الأمر من غير بابه ... ضللت وإن تدخل من الباب تهتد
وهي طويلة. وقال عبيد «4» بن ناقد «5» :
لمن الديار كأنّهنّ المذهب ... بليت وغيّرها الدهور تقلّب
يقول فيها في ذكر الوقعة:
لكن فرار «6» أبي الحباب بنفسه ... يوم السّرارة سيء منه الأقرب
ألا إنّ بين السرعين ورائج ... ضرابا بالتحديم السيال المعضّد
(الشرعبي ورابح: أطمان في المدينة. التجذيم: القطع. السّيال: نبات له شوك أبيض طويل) .
[2] (فيه تحريف واختلال بالوزن ولم نجده في الأغاني ولا في بلوغ الأرب) .
(2) . فرقد. S
(3) . فيا عمروا. B .etR
(4) . عمرو. S
(5) . زرارة. R
(6) . قرار. R