عليها قتالا شديدا، ودام الحصار، وقتل من الفريقين خلق كثير، فلمّا ضاقت عليهم الأقوات سلّموها على أقطاع عيّنوها، ووصل صاحبها وأهلها إلى بغداد وأعطوا أقطاعا ثمّ تفرّقوا في البلاد واشتدّت الحاجة بهم حتّى رأيت بعضهم وإنّه ليتعرّض بالسؤال وبعض خدم الناس، نعوذ باللَّه من زوال نعمته وتحوّل عافيته.
وفي هذه السنة توفّي مسعود بن النادر الصّفّار ببغداد، وكان مكثرا من الحديث، حسن الخطّ، خيّرا ثقة.
وفيها توفّي أبو حامد محمّد بن محمّد بن عبد اللّه بن القاسم الشهرزوريّ بالموصل، وكان قاضيها، وقبلها وليّ قضاء حلب وجميع الأعمال بها، وكان رئيسا جوادا ذا مروءة عظيمة، يرجع إلى دين وأخلاق جميلة.