المعروف بابن أفضل الزمان، بمكّة، وكان رحمه اللَّه عالما متبحّرا في علوم كثيرة، خلاف فقه مذهبه والأصولين، والحساب والفرائض، والنجوم، والهيئة، والمنطق، وغير ذلك، وختم أعماله بالزهد، ولبس الخشن، وأقام بمكّة، حرسها اللَّه تعالى، مجاورا، فتوفّي بها، وكان من أحسن الناس صحبة وخلقا.
وفيها، في ذي القعدة، مات أبو طالب المبارك بن المبارك الكرخيّ مدرّس النظاميّة، وكان من أصحاب أبي الحسن بن الخلّ، وكان صالحا خيّرا له عند الخليفة والعامّة حرمة عظيمة، وجاه عريض، وكان حسن الخطّ يضرب به المثل.