فهرس الكتاب

الصفحة 6672 من 7699

وكان معه من الرجّالة الحلبيّين «1» كثير، وهم في الشجاعة بالمنزلة المشهورة، ودام رشق السهام من قسيّ اليد، والجرخ، والزنبورك، والزيار، فجرح أكثر من بالحصن، وهم يظهرون التجلّد والامتناع، وزحف المسلمون إليهم ثاني جمادى الآخرة، فتعلّقوا بقرنة من ذلك الجبل قد أغفل الفرنج إحكامها، فتسلّقوا منها بين الصخور، حتّى التحقوا بالسور الأوّل فقاتلوهم عليه حتى ملكوه، ثمّ إنّهم قاتلوهم على باقي الأسوار فملكوا منها ثلاثة وغنموا ما فيها من أبقار ودوابّ وذخائر وغير ذلك، واحتمى الفرنج بالقلّة التي للقلعة، فقاتلهم المسلمون عليها، فنادوا وطلبوا الأمان، فلم يجبهم صلاح الدين إليه، فقرّروا على أنفسهم مثل قطيعة البيت المقدّس، وتسلّم الحصن وسلّمه إلى أمير يقال له ناصر الدين منكوبرس، صاحب قلعة أبي قبيس، فحصّنه وجعله من أحصن الحصون.

ولمّا ملك المسلمون صهيون تفرّقوا في تلك النواحي، فملكوا حصن بلاطنوس «2» ، وكان من به من الفرنج قد هربوا منه وتركوه خوفا ورعبا، وملك أيضا حصن العيدو «3» ، وحصن الجماهرتين، فاتّسعت [1] المملكة الإسلاميّة بتلك الناحية، إلّا أنّ الطريق إليها من البلاد الإسلاميّة على عقبة بكسرائيل شاقّ شديد، لأنّ الطريق السهلة كانت غير مسلوكة، لأنّ بعضها بيد الإسماعيليّة، وبعضها بيد الفرنج.

[1] اتّسقت.

(1) . الرجالة الجبليين. A

(2) . حصن بلاطيس. A

(3) . العبدو: 740 العدو: P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت