يخرج كلّ ما يحمل إليه من أموال اليمن، ودخل الإسكندريّة، وحكمه في بلاد أخيه صلاح الدين وأمواله نافذ، ومع هذا، فلمّا مات كان عليه نحو مائتي ألف دينار مصريّة دينا، فوفاها أخوه صلاح الدين عنه لمّا دخل إلى مصر، فإنّه لمّا بلغه خبر وفاته سار إلى مصر في شعبان من السنة، واستخلف بالشام عزّ الدين فرخ شاه ابن أخيه شاهنشاه، وكان عاقلا حازما شجاعا.
وفيها توفّي الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمّد بن سلفة الأصفهانيّ بالإسكندريّة، وكان حافظ الحديث وعالما به سافر في طلب الكثير.
وتوفّي أيضا في المحرّم عليّ بن عبد الرحيم المعروف بابن العصار اللغوي ببغداد، وسمع الحديث وكان من أصحاب ابن الجواليقيّ.