فسل عنّا عمارة آل عبس ... وسل وردا وما كلّ بداد «1»
تركتهم بوادي البطن رهنا ... لسيدان «2» القرارة والجلاد
يوم النباة «3»
قال أبو عبيدة: خرجت بنو عامر تريد غطفان لتدرك بثأرها يوم الرّقم ويوم ساحوق، فصادفت بني عبس وليس معهم أحد من غطفان، وكانت عبس لم تشهد يوم الرقم ولا يوم ساحوق مع غطفان ولم يعينوهم على بني عامر، وقيل: بل شهدها أشجع وفزارة وغيرهما من بني غطفان، على ما نذكره.
قال: وأغارت بنو عامر على نعم بني عبس وذبيان وأشجع فأخذوها وعادوا متوجّهين إلى بلادهم فضلّوا في الطريق فسلكوا وادي النباة [1] فأمعنوا فيه ولا طريق لهم ولا مطلع حتّى قاربوا آخره. وكاد الجبلان يلتقيان إذا هم بامرأة من بني عبس تخبط «4» الشجر لهم في قلّة الجبل. فسألوها عن المطلع، فقالت لهم: الفوارس المطلع، وكانت قد رأت الخيل قد أقبلت وهي على الجبل، ولم يرها بنو عامر لأنّهم في الوادي، فأرسلوا رجلا إلى قلّة الجبل ينظر، فقال لهم: أرى قوما كأنّهم الصبيان على متون الخيل، أسنّة رماحهم
[1] في العقد الفريد: النتأة. وفي معجم البلدان النتاءة).
(1) . يراد [؟] . S
(2) . بسيلان. R
(3) . الشاة: S .ceteri
(4) . تحتطب. A .etB